الشيخ علي الكوراني العاملي

258

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

واحقنه في الحق ، ومن تاب فاقبل توبته . وأخبارك في كل حين بكل حال ، والصدق الصدق فلا رأي لكذوب . قال : وحدث أبو الكنود أن جارية مر في طلب بسر فما كان يلتفت إلى مدينة ولا يعرج على شئ حتى انتهى إلى اليمن ونجران ، فقتل من قتل . وهرب منه بسر ، وحرَّق تحريقاً فسمي محرقاً ) . 4 . ( وقيل لمالك بن أنس : كان معاوية حليماً ، فقال : وكيف يكون حليماً من أرسل بسر بن أرطاة ما بينه وبين اليمن لا يسمع بأحد عنده خبر يخاف منه إلا قتله ! ما كان بحليم ولا مبارك ) ! ( شرح الأخبار للقاضي النعمان : 2 / 169 ) . 5 . ذكر المؤرخون أن أبا هريرة ساعد بسراً على ظلم أهل المدينة فنصبه والياً عليها لمعاوية ! ولما قدم جارية بن قدامة هرب منه أبو هريرة ! قال الطبري ( 4 / 107 ) : ( وهرب بُسر وأصحابه منه واتبعهم حتى بلغ مكة . . ثم سار حتى أتى المدينة وأبو هريرة يصلي بهم فهرب منه ، فقال جارية : والله لو أخذت أباسنَّوْر لضربت عنقه ، ثم قال لأهل المدينة : بايعوا الحسن بن علي فبايعوه ، وأقام يومه ثم خرج منصرفاً إلى الكوفة ، وعاد أبو هريرة فصلى بهم ) ! . ( ومثله ابن كثير في النهاية : 7 / 357 ) . 6 . جعل معاوية فعل بسر فعل الله تعالى ! قال الثقفي في الغارات ( 2 / 639 ) : ( فقدم على معاوية فقال : يا أمير المؤمنين أحمد الله ، فإني سرت في هذا الجيش أقتل عدوك ذاهباً وراجعاً ، لم ينكب رجل منهم نكبة ! فقال معاوية : اللهُ فعل ذلك لا أنت ! وكان الذي قتل بسر في وجهه ذاهباً وراجعاً ثلاثين ألفاً ، وحرَّق قوماً بالنار ) ! 7 . روى المفيد في الأمالي / 306 : ( اجتمع عبيد الله بن العباس من بعد وبسر بن أرطاة عند معاوية ، فقال معاوية لعبيد الله : أتعرف هذا الشيخ قاتل الصبيين ؟ فقال بسر : نعم أنا قاتلهما ، فمه ؟ فقال عبيد الله : لو أن لي سيفاً ! قال بسر : فهاك سيفي وأومأ بيده إلى سيفه ، فزبره معاوية وانتهره وقال : أف لك من شيخ ما أحمقك ! تعمد إلى رجل قد